الثعلبي
107
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( واذكر اسم ربّك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له ) * ) تعني صلاتي العشاء " * ( وسبّحه ليلا طويلا ) * ) يعني التطوّع " * ( إن هؤلاء لا يحبّون العاجلة ويذرون ورائهم ) * ) أمامهم وقدّامهم كقوله : " * ( وكان وراءهم ملك ) * ) وقوله سبحانه : * ( ومن ورائهم برزخ ) * * ( يوماً ثقيلا ) * ) وهو يوم القيامة ، " * ( نحن خلقناهم وشددنا ) * ) . قوّينا وحكمنا . " * ( أسرهم ) * ) قال مجاهد وقتادة ومقاتل : خلقهم ، وهي رواية عطية عن ابن عباس يقال : رجل حسن الاسّر أي الخلق ، وفرس شديد الأسّر ، وقال أبو هريرة والربيع : مفاصلهم ، وقال الحسن : أوّصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب وروى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه " * ( وشددنا أسرهم ) * ) قال : الشرج وأصل الأسر الشكّ يقال : ما أحسن ما أسَر قتبه أي شدّه ، ومنه قولهم : خُذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا : هو لك كلّه كأنهم أرادوا بعكة وشدة لم تفتح ولم تنقص منه . قال لبيد : ساهم الوجه شديد اسّره مغبط الحارك محبوك الكفل وقال الأخطل : من كلّ مجتنب شديد أسره سلس القياد تخاله مختالا " * ( وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلا إنّ هذه ) * ) السورة " * ( تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربّه سبيلا ) * ) أي وسيلة بالطاعة . " * ( وما تشاءُون ) * ) . بالياء ابن كثير وأبو عمرو ومثله روى هشام عن أهل الشام ، غيرهم بالتاء . " * ( إلاّ أن يشاء الله ) * ) لأن الأمر إليه لا إليكم وفي أمره عند الله إلاّ ما شاء الله ، " * ( إن الله كان عليماً حكيماً يدخل من يشاء في رحمته والظالمين ) * ) ، وقرأ أبان بن عثمان والظالمون . " * ( أعدّ لهم عذاباً أليماً ) * ) ) .